الشيخ المنتظري
162
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
انتهى ما في الجواهر بتلخيص منا . وقد ذكرناه بطوله لاشتماله على عمدة ما يمكن أن يستدلّ به لعدم اعتبار الاجتهاد في القاضي . الجواب عمّا في الجواهر : أقول : محصّل ما استدلّ به في الجواهر لعدم اعتبار الاجتهاد في القاضي أمور : الأوّل : إِطلاق ما دلّ على الحكم بالحقّ والعدل والقسط . الثاني : مفهوم الآيات الثلاث . الثالث : ما دلّ على أنّ المدار هو الحكم بالحقّ . الرابع : خبر أبي خديجة . الخامس : خبر عبد اللّه بن طلحة . السادس : خبر الحلبي . السابع : أنّ الموجودين في عصر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّن أمر بالترافع إِليهم كمعاذ بن جبل وغيره من الصحابة كانوا قاصرين عن مرتبة الاجتهاد . الثامن : أنّ نصب خصوص المجتهدين في عصر الغيبة لا يقتضي عدم جواز نصب الغير . التاسع : أنّ مقتضى عموم ولاية الفقيه أنّ له نصب مقلّده للقضاء . العاشر : عدم ثبوت الإجماع المدّعى على اعتبار الاجتهاد . الحادي عشر : أنّ القضاء في عصر الغيبة من باب بيان الأحكام الشرعية لا النصب القضائي . ويرد على الأول أوّلا : أنّها في مقام بيان أنّ الحكم يجب أن يكون بالحقّ والعدل والقسط ، لا في مقام بيان من له الحكم وشرائطه ، فلا إِطلاق لها من هذه الجهة .